تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
72
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
متعددا من جنس واحد كما إذا نذر صومين ، أحدهما لشفاء المريض ثانيهما لأداء الدين مثلا ، فلا يعتبر في العمل به تعيين ان هذا الصوم لنذر شفاء المريض نظير أداء الدين ، كما لو أمر المولى بإعطاء درهم ثم أمر بإعطاء درهم ، ثم أمر بإعطاء درهم آخر ، فيكفي أصل الإعطاء ولا يعتبر قصد انه ما أمر به أوّلا أو ثانيا . إذا عرفت هذا فنقول : ان عنوان الصلاة أيضا من العناوين القصدية التي لا تتحقق في الخارج الا بالقصد ، فلا يكفي إتيان اجزائها ولو مع قصد القربة ، مثل ما لو كبر تعظيما له تعالى أو قرء الحمد أو السورة أو ركع أو سجد بقصد القربة المطلقة ، لكن لا بعنوان أنها أجزاء للصلاة ، بل نفسها مستقلة لا تتحقق بذلك عنوان الصلاة . وكذا أنواعها أيضا كالظهر ، والعصر والمغرب والعشاء والصبح من العناوين القصدية ومجرد إتيانها بعنوان أربع ركعات أو ثلاث ركعات أو ركعتين لا يصيّرهما ظهرا أو عصرا أو مغربا أو فجرا مثلا . ويدل على كونها محتاجة إلى القصد ، الأدلة الدالة على العدول من اللاحقة إلى السابقة لو أتى بها قبلها سهوا ، فان العدول ليس الا تبديل النية فيظهر أن المنوي مختلف والا فلا فائدة في العدول كما لا يخفى . وكذا ما يدل على جواز الاكتفاء بالعصر لو قدّمها سهوا وتذكر بعدها ويجزيه إتيان الظهر ، فلو كان عنوان الظهر والعصر يتحقق من دون قصد عنوانهما كان اللازم الاكتفاء بها عن الظهر وإتيان العصر ثانيا ، فهذه الأدلة قرينة قطعية على ما ذكرنا من كون هذه العناوين من العناوين القصدية .